جوانب التميّز والريادة في المدرسة : مشروع الفصل التكاملي
مقدمة :
يُجمع
الكثيرون على أن التحدي الحقيقي الذي يُواجه المؤسسات الاجتماعية هو التفاعل مع
متطلبات العصر الحالي بكل التحولات التي يحملها معه والذي تمخّض عن تغيّرات هائلة
في جميع الأصعدة وشهد طفرة هائلة في ثورة المعلوماتية والتكنولوجيا وأنظمة
الاتصالات، مما أسفر عن تأثيرات واضحة في المجالات المختلفة.
وتأتي
المؤسسات التربوية والتعليمية في مقدمة منظومات المجتمع التي يتوجب أن تتعاطى في
نظمها وأنماطها المتعددة مع معطيات هذا العصر الذي لا يعترف بالسكون، وبشكل أصبح
معه من الضروري الوقوف أمام طرق العملية التدريسية وأساليبها وأنماط قيادتها، وفك
تشابكاتها ، وإخضاعها لمنظور التغيير والتجدد .
ويشير البحث التربوي المعاصر إلى ضرورة أن يصبح
الطلاب والدارسون في المؤسسات التربوية والأكاديمية أكثر فاعلية في العملية
التعليمية ذاتها وذلك باعتماد الآليات الحديثة والأساليب المستجدة في هذا العصر
المعرفي الذي لا بد أن نواجهه بنوعية جديدة من التعليم وبأساليب تدريسية تتسم بالمرونة والجودة والإبداع.
هذا
المشروع أسسه كاتب التقرير في العام الدراسي 1428/1429 هـ ،
يركز على التقنية واستخداماتها في البيئة التعليمية بشكل عام والموقف التدريسي داخل الفصل على وجه التحديد.
يركز على التقنية واستخداماتها في البيئة التعليمية بشكل عام والموقف التدريسي داخل الفصل على وجه التحديد.
فـلسفة المشروع:
وتتجسد فلسفة هذا المشروع في تطبيق النظريات
الحديثة في تطوير الاستراتيجيات التدريسية كمدخل علاجي وتعزيزي مساعد في البرامج التعليميّـة،
وتوظيف الإمكانات المتاحة في المدرسة لتحقيق مخرجات تـربويّـة مرغوب فيها، وفق
خطوات إجرائية شاملة، تواكب المستجدات، وتشخّـص الواقع الميداني ، وتستشرف الحلول
، وتنقل الخبرات ، وتحدد الاحتياجات ، وتضع الخطط اللازمة لإحداث نقلة نـوعـيّـة في
عمليتي التعلّم والتعليم.
الهدف العام
للمشروع:ـ
يهدف مشروع (الفصل التكاملي التعزيزي) إلى تحسين
عمليتي التعليم والتعلّـم الداخليّـة (
داخل المدرسـة )، وإحداث نقلة نوعيّـة في المعترك الميداني ، من خلال رفد البيئـة
المدرسيّـة بالمستجدات ، وتبادل الخبرات ، ومواكبة المستجدات ، بما ينمّي الحراك
للتفاعل مع المشاريع التطويريّـة ، ويوظّـف معطيات العصر لتـحقّيـق مخرجات
تربويّـة متوخّـاة .
الأهـداف التفصيليّـة:ـ
1ـ توظيف تقنيات التعليم ووسائله اللازمة
لإنجاح العملية التعليمية في ضوء ثورة التقنية الحديثة وتفعيلها ميدانيا
وفق ملاءمتها لأهداف المنهج المدرسي .
2ـ
تلمس احتياجات الطلاب ومدى تقدمهم ونموهم من الناحية العلمية والتربوية والنفسية،
وتشخيص الواقع الميداني وتحديد الاحتياجات الفعلية في بيئة العمل وإيجاد الحلول
اللازمـة.
3ـ حصر الطلاب الذين يعانون من مشكلات
تعليمية معينة ووضع الخطط اللازمة لمعالجتها وتحديد طرق التدريس اللازمة لهم والتحقق
من كفايتها ، وتحديد الفروق الفردية بينهم.
4ـ خلق جو من الإبداع والابتكار لكافة
عناصر المجتمع المدرسي في إطار من العمل الجماعي المثـمـر.
5
ـ الاستفادة من خبرات المتميزين من المعلمين والطلاب ورعاية الابتكارات والإبداعات
الخاصة داخل المدرسة ورعايتها.
6ـ
تنمية روح التعاون والعمل الجماعي المنظم ، وتقوية العلاقات الاجتماعية بين جميع
العاملين في بيئة العمل .
7ـ
نشر ثقافة البحث وتنمية الاطلاع بين أفراد المجتمع المدرسي وشحذ الهمم وخلق أجواء
من الحيوية والتجديد المهني في بيئة العمل.
8ـ
بناء ثقافة تطويرية في البيئة المدرسية وفق معايير مدروسة تحقق مفاهيم الجودة
الشاملة وتسير بأداء تكاملي يلامس مبادئ وأسس مدرسة المستقبل.
9ـ تكوين فريق عمل مترابط يعمل على تحقيق الأهداف التربوية المحددة ، ويشارك
في اتخاذ القرارات المدرسية وحل المشكلات .
10ـ تطبيق آليات الجودة التربوية قدر الإمكان وخاصة ما يتعلق بميكنة تنفيذ
الخطوات الإجرائية في أجندة المشروع وتكوين فرق عمل متعاونة وفق مفهوم تكاملية
الأداء .
أنشـطة الـمشروع :
تم التخطيط للمشروع وتصميمه بحيث يحقق الأهداف
التي أنشئ من أجلها ، والتي تستهدف في مجملها العناصر المتعددة داخل بيئة التعلم (
المدرسـة ) .وتتضمن أجندة المشروع وضع خطـط علاجية أو تعزيزية متكاملة ذات منهجية
واضحة تأخذ في الاعتبار كافة المكونات في البرنامج الموجّـه ، عبر حصر وتحديد
الشرائح الطلابية المستهدفة بالمدخل التعليمي وإشراك معلمي المواد المختلفـة ،
وتدارس النظريات التربوية الحديثة من خلال ورش العمل وحلقات النقاش والآليات
الأخرى ، وتوفير الأجهزة والتقنيات والوسائل المساعدة في تطبيق البرنامج، والتنسيق
مع مركز مصادر التعلّم والأقسام المختلفة ، وذلك بغرض تفعيل النشاط التدريسي
المنفّـذ، إلى جانب إخضاع ناتج البرنامج التدريبي إلى عمليات التقييم والمراجعة
وقياس التغذية الراجعة،. ومن الأنشطة التي ينفذها المشروع البرامج التالية :
أ ـ الآليّـات التدريسيـة (العلاجية والتعزيزية) ،
ومـنهـا :
|
م
|
اسم الآلـيّـة
|
المجال
|
المادة الدراسية
|
الشريحة المستهدفة
|
|
1
|
معالجة الضعف لدى الطلاب الذين يعانون من الديسلكسيا
( صعوبة القراءة )
|
اللغة العربيـة
|
القراءة العربية
|
الطلاب معسري القراءة
من كافة الفصول
|
|
2
|
التحضير لحقيبة حصـة
دراسية بطريقة
(التعلم التعاوني)
|
الاجتماعيات
|
الجغرافـيا
|
طلاب الصف الأول المتوسط
|
|
3
|
التجهيز لحصة دراسية من
خلال استراتيجية
(العصف الذهني)
|
التربية الإسلامية
|
الـفـقـه
|
طلاب الصف الثالث المتوسط
|
|
4
|
الإعداد لتنفيذ حصة دراسية من خلال طريقة
(التعليم عبر الترفيه ـ
الألعاب التربوية )
|
الصفوف الأولية
|
العلوم
|
طلاب الصف الأول الإبتدائي
|
|
5
|
الإعداد لتنفيذ
حصة دراسية من خلال طريقـة
( مسرحـة الـنص )
|
اللغة العربيـة
|
التعـبير
|
طلاب الصف السادس الإبتدائي
|
|
6
|
الإعداد لتنفيذ
حصة دراسية من خلال أسـلوب
( تمثيل الأدوار)
|
اللغة الإنجليزية
|
الإنجليزي
|
طلاب الصف الثالث المتوسط
|
|
7
|
الإعداد لتنفيذ
حصة دراسية من خلال أسـلوب ( حل
المشكلات )
|
الرياضيات
|
الرياضيات
|
طلاب الصف الرابع الإبتدائي
|
|
8
|
الإعداد لتنفيذ
حصة دراسية من خلال أسـلوب ( دراسة
الـحالة)
|
العلوم الطبيعية
|
الـعلـوم
|
طلاب الصف الثاني المتوسط
|
|
9
|
زيادة الاستجابة والمهارات
التفاعليـة من خلال برامج الحاسب الآلي .
|
التربية الخاصة
|
التربية الفكـرية
|
طلاب التربية الفكـرية
|
جـ ـ الـنـشـرات الإرشـاديّـة وإصـدارات المشروع :
يضطلع مشروع الفصل التكاملي التعزيزي أيضا
بمهام نشر المعرفة وزيادة حصيلة الثقافة الخاصة بحقل العمل بما في ذلك مواكبة
الأبحاث التربوية والتعليمية ، وكذلك صقل وتطوير المهارات الميدانية في البيئة
المدرسيّـة ، وذلك من خلال المطويات والقراءات والنشرات الإرشاديّة وأدلّـة العمـل والملصقات الحائطية وغيرهـا .
ومـمّـا أصـدره المشروع
مـايلـي:ـ
|
الرقم
|
عـنوان النشـرة
|
|
ملاحظات
|
|
1
|
الـجودة الـشـاملة في غرفة الصف
|
|
|
|
2
|
الترابط في النص وأثره في القضاء على صعوبة "فهم المقروء"
|
|
|
|
3
|
آلــيّــات في الــتدريس الـفـعـّــال
|
|
|
|
4
|
أســس مــدرسـة الـمسـتــقـبـل
|
|
|
|
5
|
نظرية bloom
في صياغة الهدف السلوكي
|
|
|
|
6
|
فـنّ الـتعـامل مع الـطـلاب
|
|
|
|
7
|
صعوبات التعلّم وبطء التعلّم والتأخر الدراسي
.. الأعراض والحلول
|
|
|
|
8
|
طريقة تمثيل الأدوار Role
.playing method
|
|
|
|
9
|
مقترحات علاجيّـة للضعف القرائي والكتابي
|
|
|
|
10
|
اتجاهات حديثة في الـتدريـس
|
|
|
|
11
|
التعليم العملي
والتعليم التفاعلي
|
|
|
|
12
|
نظرية النمو العقلي
لـ"جان بياجيه" وتطبيقاتها التربويّـة
|
|
|
|
13
|
استخدام الأنترنت في
الموقف التعليمي
|
|
|
|
14
|
أدوار الحاسب في
الفصل المدرسـي
|
|
|
التخطيط
والإجراءات التنفيذية للمشروع :ـ
تم التخطيط للمشروع وفق خطة
عمل متكاملة تضمنت إجراءات تنفيذية وعناصر مدروسة راعت كافة الظروف المحيطة، وذلك
بهدف خروج المشروع بأفضل صورة ممكنة ، وتبعا لخطوات مرحليّـة تندرج تحت كل منها تفاصيل
تنفيذية إضافيّـة تتضح معالمها في الآليّات والبرامج التي تم تنفيذها ، ومما تمّ
في هذا الشأن:
إعداد الإطار النظري (للمشروع التكاملي) بإعداد خطة عمل للجوانب النظرية
والإعداد لها ومواءمتها مع إمكانيات التنفيذ من عدمه ، ورصد المستجدات ، وتحديد
وحصر الجوانب المراد تطبيقها وإعداد التقارير الدورية وتوزيع المهام على الفريق. تشكيل
اللجان العاملة وتكوين بنية المشروع ، والإعلان عن المشروع والتهيئة له داخل
المدرسة عبر اللقاءات الفردية والاجتماعات العملية،ووضع الخطط الزمنية والتنسيق
لمواعيد وأوقات تنفيذ الحصص وإعدادها في المشروع، ووضع المعايير المراد تنفيذها
وتهيئة بيئة العمل والإجراءات التنفيذية، وإعداد أدوات التقويم ، ودراسة
الانطباعات والآراء ورسائل التربويين إزاء المشروع .
بنية ولجان المشروع:ـ
سعيا للخروج بعمل جماعي منظم فقد تم تكوين بنية عملية له من
خلال توزيع الأدوار على فريق عمل، وقد حقّق هذا العمل الثمار المرجوة في تعزيز عرى
التواصل الإنساني بين الزملاء في المجتمع المدرسي ، وإشاعة أجواء العمل المثمر
والخلاق، ممّا انعكس بدوره على العمل الذي ساده روح الفريق الواحـد. وتكوّنت
اللجان العاملة التي تم ربطها بالمشرف على المشروع والذي يرتبط بدوره بمدير
المدرسة.
|
من مــخرجــات
الـمــشــروع:ـ
لقد أفرزت نواتج
تفعيل المشروع منذ إطلاقه في العام الدراسي 1429/1428هـ عن عدد من المخرجات
الإيجابية ومنها :
ـ التفاعل البنيوي داخل مجتمع المدرسة، وإثراء المشهد الميداني فيها.
ـ تبادل التجارب، والخبرات الذاتية وتطبيقاتها في الميدان .
ـ التعاطي مع الأساليب الفعّالة ، وربط التعلّم بالقنوات المعرفيّة .
ـ تحسّن عمليّة التحصيل لدى الطالب وتفاعله مع النشاط الموجّـه .
ـ تصميم مواقف تعليميّة داخليّة فاعلـة وفـق خصائص ومستويات الطلاب
والدارسين في كل صفّ على حدة .
ـ تعهّـد تفاوت المستويات الطلابية ، والاحتياجات العلاجيّة والتعزيزية
لكل شريحة من الدارسين حسب مستوياتهم والفروق الفرديّة بينهم .
ـ إيجاد بيئة صفيّة تتمحور حول الطالب وتحترم قدراته وتوفر له جوّا مملوءا
بالمتعة والتشويق والبيئة المغايرة. وتوظيف عناصرها في ابتكار وتصميم مواقف
تعليمية ناجحة وفاعلة.
ـ تمتين عناصر وأوجه العمل الجماعي المثمر وتوطيد أواصر العلاقة الإنسانية
بين الزملاء .
ـ تطبيق الأساليب الحديثة في التعليم والأنشطة التدريسية الفاعلة في بناء
المعرفة والتأثير الفاعل في الطالب، وحثه على التفكير وصقل قدراته العقلية عبر
الأساليب المدرجة.
ـ تفاعل الإدارة التعليمية والمجتمع التربوي مع المشروع، وإشادة المشرفين
التربويين به ( يرفق نماذج منها).
ـ تفعيل التقنيات الحديثة لخدمة الطريقة التدريسية وتنامي الإقبال من
المعلمين على الإفادة من معطيات العصر في تطوير مهاراتهم في التدريس.
ـ ارتقـاء في ثقافة الابتكار وتطوير آليّات العمل الجماعي المثمر.
ـ تعزيز مكانة المدرسة ومعلميها وإشادة عدد من المشرفين والزوار بالمشروع
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق